السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

17

التعارض

وكان من ذلك أن تتبعت ما يمكن تحصيله من آراء أصوليّة له في كل من العروة الوثقى وملحقاتها وحاشية المكاسب ، بالإضافة لهذا الكتاب . . فإليك بعض ما تحصّلت عليه من ذلك : يشير إلى مسألة الترتب في هذا الكتاب ويذكر أنّ مختاره فيها على ما هو التحقيق عنده هو بطلان القول بالترتب بين الأهم والمهم . يشير إلى قاعدة الملازمة بين حكم اعقل وحكم الشرع فيرى أنّ التطابق بين الحكمين إنّما تابع للموارد وليس بنحو الإطراد دائما أو عدمه دائما ، فقد يثبت بها الحكم الإرشادي لحكم العقل ، وقد يثبت بها الحكم الشرعي مع شرط تحقق قابلية المحل لذلك . يذكر نوعين من التخيير في موارد متعددة من الكتاب ، وهما التخيير العملي والتخيير الأخذي ، كما يذكر الآثار المترتبة على كل منهما ، ولم أجد من تعرض لهذا التفريق بينهما سوى ما ذكره المحقق الميرزا الرشتي في بدائعه - ص 409 - . يرى بأنّ المجعول في الأخبار هو مؤدياتها ، ويرتب عليه أثرا وهو عدم إمكان جعل المتعارضين ، وعليه فلا يمكن شمول الأدلة - أدلة الحجية - لكل منهما فعلا ، لا تعيينا ولا تخييرا ولا بإرادة القدر المشترك . يرى بأنّ حيثيّة جعل الأخبار بلحاظ كشفها عن الواقع وليس بنحو تعبدي محض ، وذلك لوجهين : 1 ) أنّ ظواهر أدلة حجيتها ذلك المعنى كما في آية النبأ وروايات التوثيق للرواة . 2 ) أن مقتضى الأصل فيما لو شك في تعبديّة أمر أو عدم تعبديّته هو عدم التعبديّة ، وهو مفاد الطريقيّة . ثمّ يعقب على ذلك بأنّ هذا هو السبب في اعتبارنا للبينة والسوق واليد من باب